Published On:الاثنين، 14 مايو 2012
Posted by الاردن اليوم
أوروبا الجذّابة
وكالة جرش الاخبارية jna -لماذا يترك الناس أوطانهم ويبحثون في مكان آخر وعن حياة أفضل؟ هناك
بعض الظروف والأوضاع في البلاد الأصلية للمهاجرين تدفعهم للهجرة، من ناحية
أخرى فإن أوروبا تجذب كثيرين بما يتوفر فيها من أمن ورخاء.
تبدأ قصة برهان ومريم بداية عادية غير ملفتة. رجل وامرأة يتقابلان
ويتحابان، ويريدان الزواج وإنجاب أطفال. يحلم الاثنان بمستقبل مشترك –
بالطبع في وطنهما حيث تعيش العائلتان والأصدقاء. ولكن وطن برهان ومريم اسمه
الصومال.منذ مطلع التسعينات والحرب الأهلية تمزق أوصال الصومال. ليس هناك حكومة تمسك بزمام السلطة، بل يتنازع الإسلامويون والقبائل المحلية على السيطرة على البلاد. "كان هناك دائماً معارك طاحنة تخلف قتلى عديدين"، يقول برهان. وذات ليلة قام عدد من أنصار جماعة الشباب الإسلاموية المتطرفة بنهب منزل عائلة مريم، ثم قتلوا الأب.
المهم الوصول إلى أوروبا
يقول برهان متذكراً: "لم نكن نريد سوى شيء واحد: الفرار" أما الهدف فهو أوروبا، أي بلد أوروبي، المهم أوروبا. ويضيف بالقول: "لم نكن نعرف أوروبا إلا من التلفزيون، وكانت تعني لنا الأمن والرخاء والرعاية الطبية الجيدة." شق برهان ومريم طريقهما إلى ليبيا، وهناك صعدوا مع ثمانين مهاجراً آخر إلى سطح قارب مطاطي. سبعة أيام استغرقت الرحلة الخطيرة إلى مالطا، ومن هناك واصلا طريقهما حتى السويد، ثم حطا الرحال في خاتمة المطاف في ألمانيا.
"الحرب والعنف هما من أهم أسباب الهجرة"، مثلما يقول كارل كوب من منظمة "برو أزول" التي تقدم العون للمهاجرين. "غير أن مَن يقصد أوروبا أو ألمانيا هو عدد محدود من المهاجرين." حوالي ثمانين في المائة من المهاجرين يحطون الرحال في دول مجاورة للدولة التي هاجروا منها.
كم تكلف الهجرة؟
وتعد المخاطر البيئية من الأسباب التي تدفع إلى الهجرة في الآونة الأخيرة. "التحول المناخي سيصيب بعض المناطق في العالم بكوارث بيئية أكثر من مناطق أخرى"، تقول سوزانا شميد. أي أن على أوروبا أن تستعد لاستقبال اللاجئين والمهاجرين لأسباب مناخية وبيئية.
"هنا نعيش في أمان"
وهذا ما يشعر به برهان ومريم أيضاً. لقد تزوج الاثنان في تلك الأثناء وأنجبا ولداً. وهما يعيشان في ألمانيا بعد أن حصلا على تصريح بالإقامة لأسباب إنسانية. "نحن سعداء، لأننا نعيش هنا في أمان"، يقول برهان. "ولكن إذا ساد السلام في وطننا الصومال، فإننا نفضل العودة."
